الشيخ محمد إسحاق الفياض

94

المباحث الأصولية

في الخارج والإشارة إلى أن موضوعاتها في الخارج معنونات بهذه العناوين الخاصة . فالنتيجة ، ان ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره من أن استصحاب بقاء الفرد لاثبات اثر الكلي له لا ينطبق على موضوعات الاحكام أيضا . ثم اننا لو سلمنا ان الأثر الشرعي مترتب على الكلي دون الفرد ، كما إذا فرضنا ترتب الأثر الشرعي على الانسان بما هو انسان دون فرده في الخارج ، وحينئذ فإذا شككنا في بقاء زيد مثلا ، فلا يجري استصحاب بقائه لاثبات الأثر المترتب على الانسان الا على القول بالأصل المثبت ، لان ترتب الكلي على الفرد عقلي فلا يمكن اثباته بالأصل ، الا ان يقال إن استصحاب بقاء الفرد كزيد مثلا في الحقيقة استصحاب لبقاء الانسان ، حيث إن زيدا انسان متخصص بخصوصية خاصة ولا ينفك استصحاب بقاء الفرد عن استصحاب بقاء الكلي ، لوضوح ان الشك في بقاء زيد لا ينفك عن الشك في بقاء الانسان . [ كلام بعض المحققين قدس سره حول ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره في المقام ] ثم إن لبعض المحققين قدس سره « 1 » كلاما حول ما ذكره المحقق الخراساني قدس سره . وحاصل ما افاده قدس سره على ما في تقرير بحثه ، من أن مصب الاستصحاب مفهوم الفرد لا واقعه الخارجي ، باعتبار ان اليقين والشك لايتعلقان بالوجود الخارجي ، وحينئذ فإن كان مفهوم الفرد مركبا من مجموعة من المفاهيم منها مفهوم الكلي ، ومنها خصوصيات أخرى ، فاستصحابه حينئذ استصحاب للكلي مباشرة ويترتب عليه اثره كذلك ، وهذا ليس من اثبات اثر الكلي باستصحاب فرده لكي يقال إنه مثبت وان لم يكن مفهوم الكلي داخلًا في مفهوم الفرد ، فعندئذ يكون مفهوم الفرد في عرض مفهوم الكلي ، وعلى هذا فلا يمكن اثبات آثار الكلي باستصحاب الفرد ، لأنه

--> ( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 205 .